أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
245
شرح معاني الآثار
حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال كنت جالسا عند أنس بن مالك رضي الله عنه فقيل له إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا فقال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا حدثنا أحمد بن داود قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا شعبة عن مروان الأصفر قال سألت أنسا أقنت عمر رضي الله عنه فقال قد قنت من هو خير من عمر رضي الله عنه حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو بكر عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين يوما حدثنا الحسن بن عبد الله بن منصور البالسي قال ثنا الهيثم بن جميل قال ثنا أبو هلال الراسبي عن حنظلة السدوسي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح يكبر حتى إذا فرغ كبر فركع ثم رفع رأسه فسجد ثم قام في الثانية فقرأ حتى إذا فرغ كبر فركع ثم رفع رأسه فدعا حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء قال أنا همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين صباحا على رعل وذكوان وعصية الذين عصوا الله ورسوله حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه قال أبو جعفر فذهب قوم إلى إثبات القنوت في صلاة الفجر ثم افترقوا فرقتين فقالت فرقة منهم هو بعد الركوع وقالت فرقة قبل الركوع وممن قال ذلك منهم بن أبي ليلى ومالك بن أنس رضي الله عنهما كما حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال سمعت مالكا يقول الذي أخذته في خاصة نفسي القنوت في الفجر قبل الركوع فكان من حجة من ذهب منهم إلى أنه بعد الركوع ما ذكرناه عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما وعبد الرحمن بن أبي بكر وكانت الحجة عليهم للفريق الآخر ما ذكرناه في حديث سفيان عن عاصم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قنت بعد الركوع شهرا وإنما القنوت قبل الركوع وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا نرى القنوت في صلاة الفجر أصلا قبل الركوع ولا بعده وكان من الحجة لهم في ذلك أن هذه الآثار المروية في القنوت قد رويت على ما ذكرنا فكان أحد من روى ذلك عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قد روينا عنه فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت ثلاثين يوما فكان قد ثبت عنده قنوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه ثم قد وجدنا عنه ما حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا أبو غسان قال ثنا شريك عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لم يقنت النبي صلى الله عليه وسلم إلا شهرا لم يقنت قبله ولا بعده وحدثنا ابن أبي داود قال ثنا المقدمي قال ثنا أبو معشر قال ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على عصية وذكوان فلما ظهر عليهم ترك القنوت وكان بن مسعود رضي الله عنه لا يقنت في صلاة الغداة قال أبو جعفر فهذا بن مسعود رضي الله عنه يخبر أن قنوت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان إنما كان من أجل من كان يدعو عليه وإنه قد كان ترك ذلك فصار القنوت منسوخا فلم يكن هو من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت وكان أحد من روى ذلك أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ثم قد أخبرهم أن الله عز وجل نسخ ذلك حين أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون